?> تفاصيل المدونة

كيف تتم برمجة تطبيقات الهاتف الذكي ؟

صارت هواتفنا تكتظ شيئاً فشيئاً بالتطبيقات، منها الجيدة و منها السيئة للاستخدام , فلابد أنك  تساءلتَ يوماً عن كيفية صناعة هذه التطبيقات لذلك هذا الموضوع موجه  لك يا صديقي، فتابع القراءة معي.
 
بالطبع تعلم أنه لولا الهواتف الذكية التي اختُرعت في مطلع العام السابع من القرن الواحد و العشرين، لما كان لتطبيقات الهاتف التي تستخدمها الآن وجود، كانت البداية من شركة Apple  حين أعلن Steve Jobs عن أول هاتف iPhone  أو كما أسماه "الهاتف الثوري" و الذي بالفعل كان ثورياً فقد أحدث ثورةً عارمة في عالم التكنولوجيا!
ثم لحقت بها شركة Samsung لتُحدث منافسة شرسة ودموية عبر دخولها لسوق الهواتف الذكية هي وغيرها العديد من الشركات الأخرى التي بدأت تحرص على تقديم خدمات جديدة ومميزة عن طريق الإبتكار العلمي , و منذ ذلك الحين و حتى يومنا هذا مازالت هذه الثورة مستمرة و المنافسة شديدة بين شركات الهواتف الذكية، فيدفعك ذلك إلى تساؤلٍ آخر "ما الذي قاموا بصنعه حتى سميت هذه الهواتف بالهواتف الذكية؟"
دعنا نجيبك على سؤالك بإختصار ، التطبيقات التي تراها اليوم و التي تصل إلى مرحلةٍ من الذكاء كان لها الدور الأكبر في تسمية هذه الهواتف بالهواتف الذكية، و التي سأخبرك تالياً عن كيفية صنع التطبيقات بها لأجيبك بعدها على تساؤلك الأول.
اقتصر الأمر في البداية على ما يسمى بـالـNative Apps أي التطبيقات التي يتم تطويرها لتعمل على نظام واحد فقط من أنظمة الهواتف الذكية ، يتم صنع هذه التطبيقات عن طريق عدة لغات و منصات ، منها :
لغة البرمجة Swift  التي تعمل على نظام IOS  فقط.
لغتي البرمجة Kotlin و JAVA  اللتان تعملان على نظام  Android        .

ثم ولجت التطبيقات الهجينة أو ما تعرف بـCross platform Apps لتسعى إلى احتلال سوق العمل، و ذلك بتطوير تطبيقات الهاتف مرة واحدة لتعمل على عدة أنظمة ، ومن اللغات و المنصات التي تدعم هذا الشأن :
لغة JavaScript  التي تعمل على منصة React Native         .
لغة Dart  التي تعمل على منصة Flutter      .
و كانت لتطبيقات الويب حيزاً في المشاركة، حيث سهلتْ بعض الأمور عن طريق استخدام الأكواد المكتوبة للعمل على متصفحات الانترنت - و التي تتم كتابتها باللغات المخصصة لبرمجة وتطوير المواقع الإلكترونية مثل  HTML ، CSS،  JavaScript- حيث يتم استخدام هذه التطبيقات كأنها متصفح لموقعك الإلكتروني من خلال هاتفك الذكي و هذا ما سبب في تسميتها بـتطبيقات الويب، مع ذلك فإن تطبيقات الويب لم تكن تلبي الحاجة للمستخدم وتفتقر لبعض المقومات التي تحتاجها تطبيقات الهاتف.
مازال العديد من المبرمجين يتجهون لبرمجة التطبيقات الـNative، لعدم وثوقهم في تطبيقات الـCross platform إلا أن الآونة الأخيرة قد أصبحت تستحوذ على العالم لما تحمله من مقومات رائعة تمكن المبرمج من عمل تطبيق بكود برمجي واحد يعمل على كل من نظامي IOS/Android فتسهل عليه العمل و توفر له الوقت في تطوير التطبيق المراد ، مثالاً على ذلك منصة Flutter التي شاع إستخدامها في الفترة الأخيرة و أحدثت ضجة كبيرة ، فكتابة كود برمجي يعمل على كلتا النظامين بواسطة Flutter صار يضاهي كتابة كود برمجي على كل من Android  و IOS  من ناحية الجودة و المثالية.
قد ترى أمر تصميم أو تطوير تطبيق ما بسيطاً، و لكنه ليس كذلك عزيزي القارئ ، فالأمر لا يقتصر على كتابة كود برمجي فحسب، بل إن هناك الكثير من المعايير التي يجب أن تراعيها لتصنع تطبيقاً ناجحاً يقبل به العميل أو المستخدم، إليك ما سيساعدك في هذا الشأن :
أولاً : اختصر الأكواد التي تكتبها، بمعنى أن لا يؤثر اختصارها على وظائف تطبيقك، فالمبرمج الذكي يمكن معرفته عبر الأكواد القصيرة التي يمكن فهمها و التي تؤدي الغرض على أكمل وجه.
ثانياً : حين صنعك لتطبيق اجلعه يتوافق و يتناسب مع كل أنواع الهواتف سواءً كان ذلك من خلال حجم شاشة الهاتف أو النظام المستخدم لتشغيله و حاول ألا تجعله حكر لفئة معينة .
ثالثاً : اجعل تطبيقك داعماً لتجربة المستخدم ، و كذلك مراعياً لشروط تصميم واجهة المستخدم ، حتى تضمن تطبيقاً ناجحاً بواجهة جذابة و تجربة مستخدم ممتازة.

ختاماً لحديثنا، أخبرك عزيزي القارئ أن تطوير تطبيقات الجوال صار جزءاً لا يتجزأ من حياتنا ، فلن تجد شخصاً الآن لا يستخدم الهاتف الذكي ، و بالطبع لن تجد شخصاً يستخدم هاتفه الذكي دون احتوائه على تطبيقات ليستخدمها ، فبهذا أخبرك أنه مجال المستقبل الذي لن يندثر بل سيتوسع و يتطور مع مرور الأجيال.

التعليقات 1
  • majdi 2019-10-16 13:48:13

    good

أترك تعليقاً :